الرئيسية / منوعات / الفافيلا.. جاذبية سياحية أقل خلال أولمبياد “ريو 2016”
10410315896_ced1f9d503_b

الفافيلا.. جاذبية سياحية أقل خلال أولمبياد “ريو 2016”

بعد الازدهار الذي سجلته خلال مونديال 2014، عرفت سياحة الفافيلا بريو دي جانيرو ركودا ملحوظا خلال دورة الالعاب الاولمبية التي تحتضنها المدينة البرازيلية حاليا، بعدما أضحى السياح أكثر ترددا في دخول هذه الأحياء الصفيحية الفقيرة، في ظل تحذيرات وسائل الإعلام الدولية والمخاوف من أمراض مثل حمى الضنك.

وقد ساهمت هذه العوامل، إلى جانب التغير الذي طال فئة السياح الوافدين، حيث أن أغلبهم من كبار السن وأقل ميلا لزيارة الأماكن الشعبية، في تراجع عدد زوار بعض هذه الأحياء الصفيحية بواقع 90 في المائة، مثل فافيلا “سانطا مارطا” بجنوب مدينة ريو والمعروفة بتمثالها البرونزي للمغني الأمريكي الراحل مايكل جاكسون، والقريبة من تمثال “كوركوفادو” الشهير.

وترى “جمعية مرشدي سانطا مارطا السياحيين” أن هناك معطى يبعث على القلق: الـ500 ألف سائح الذي قدموا لحضور دورة الألعاب لم يهتموا بهذه الفافيلا التي استقطبت نحو 20 الف زائر خلال مونديال 2014، الذي كانت ريو دي جانيرو إحدى المدن البرازيلية المستضيفة لمبارياته.

و خلال الأسبوعين الماضيين، لم يتردد سوى ألف زائر على هذا الحي الصفيحي، الذي كان من بين أول الأحياء التي شملتها حملة أمنية غير مسبوقة سنة 2008 تروم تطهير الأحياء الصفيحية من تجار المخدرات والمجرمين استعدادا آنذلك للمونديال ولأولمبياد ريو.

ويؤكد ساليتي مارتينز، وهو مرشد سياحي عضو في الجمعية أن ” الأمر يبعث على القلق لأن الكثير من السياح زاروا الأحياء الصفيحية خلال نهائيات مونديال 2014، وكنا نتوقع توافد عدد أكبر خلال دورة الالعاب الاولمبية”، عازيا هذا الانخفاض في عدد الزوار إلى التحذيرات التي أطلقتها التمثيليات الدبلوماسية واللجان الأولمبية، التي حذر بعضها مواطنيها من زيارة الفافيلات.

وبدوره، لم يخف فرانسيسكو أراغاو، وهو صاحب محل للوجبات الخفيفة والمشروبات التي يبيعها عادة لزوار سانطا مارطا، امتعاضه، متسائلا عمن يستفيد من دورة الالعاب الاولمبية؟ قبل أن يجيب بالقول “ليس الفقراء طبعا”.

ويعتقد جيلمار لوبيز، وهو صاحب وكالة سياحية خاصة بالفافيلا، من جهته، أن مشكل انعدام الأمن يعد من بين أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع السياحة في الأحياء الصفيحية، معتبرا أن الأمن كان في مستوى مقبول خلال نهائيات كأس العالم، لكنه سجل نوعا من التراجع في الوقت الحالي.

وأضاف لوبيز أن العنف والأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض الأحياء الفقيرة التي لا تزال تحت قبضة تجار المخدرات، مثل حالة الشرطي الذي توفي إثر إصابته برصاصة في الرأس حينما ولجت دوريته عن طريق الخطأ إلى فافيلا “فيلا دو جواو”، أثرت بدورها على سمعة هذه التجمعات الصفيحية التي تعول كثيرا على عائدات السياحة.

ويقول إريك مارتينز، الذي يشتغل بإحدى الوكالات السياحية، انه فوجئ بالانخفاض الحاد الذي عرفه الطلب على خدمات الوكالة، مشيرا إلى أنه نظم، إلى جانب وكالات سياحية أخرى، جولات بالفافيلا لفائدة نحو 200 شخص خلال المونديال، في حين لم يتجاوز هذا العدد منذ انطلاق التظاهرة الأولمبية الحالية 20 شخصا.

وأضاف أن صعوبة ملء المنازل السياحية التي تمت إقامتها بالأحياء الصفيحية وكذا الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، أثرت بشكل كبير على ساكنة هذه التجمعات الصفيحية التي تعتمد إلى حد كبير على عائدات خدمات الإيواء والمطاعم.

فعلى بعد أقل من أسبوع على اختتام دورة الالعاب الاولمبية، ما تزال فافيلا سانطا مارطا، على غرار باقي الأحياء الصفيحية، تنتظر نصيبها من الكعكة الاولمبية.

ألمانيا24

شاهد أيضاً

fried-1580841_640

احذر ..الغرامة بانتظارك إن لم تتناول طبقك كاملاً في ألمانيا!

تناول طبقك كاملا، عبارة تكررت كثيرا خلال فترة الصغر، والآن تتبناها بعض المطاعم، ولكن بدلا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *